الشيخ الكليني

788

الكافي ( دار الحديث )

فَأَجَابَهُ الرَّجُلُ ، وَيُقَالُ : لَمْ يُرَ الرَّجُلُ بَعْدَ كَلَامِهِ هذَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأَجَابَهُ وَقَدْ عَالَ « 1 » الَّذِي فِي صَدْرِهِ « 2 » ، فَقَالَ وَالْبُكَاءُ يَقْطَعُ مَنْطِقَهُ ، وَغُصَصُ الشَّجَا تَكْسِرُ « 3 » صَوْتَهُ « 4 » إِعْظَاماً لِخَطَرِ « 5 » مَرْزِئَتِهِ « 6 » ، وَوَحْشَةً مِنْ كَوْنِ فَجِيعَتِهِ . فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ شَكَا « 7 » إِلَيْهِ هَوْلَ مَا أَشْفى « 8 » عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَرِ الْعَظِيمِ ،

--> ( 1 ) . يقال : عال الأمر ، أي اشتدّ ، والمعنى : اشتدّ حزنه من ضعف الدين وأهله وتشتّت الأمر وتفرّق الكلمة بين‌أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1369 ( عول ) . وفي الوافي : « وقد عال الذي في صدره ، بالمهملة : اشتدّ ، وتفاقم ، وغلبه ، وثقل عليه ، وأهمّه » . ( 2 ) . في « بف » : « صدوره » . ( 3 ) . في « د ، ع ، بح ، بف » : « يكسر » . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « الغصّة ، بالضمّ ، والشجا بالفتح والقصر : ما اعترض في الحلق ونشب فيه ، فالإضافة بيانيّة ، والشجا أيضاً : الهمّ والغمّ والحزن ، والإضافة حينئذ لاميّة . و « تكسر » إمّا من باب ضرب ، أو من باب التفيعل للمبالغة » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 848 ( غصص ) ، وج 2 ، ص 1703 ( شجا ) . ( 5 ) . الخَطَر : الإشراف على الهلاك ، وخطر الرجل : قدره ومنزلته . الصحاح ، ج 2 ، ص 648 ( خطر ) . ( 6 ) . المَرْزِئة والرزيئة : المصيبة ، والجمع : أرزاء ورزايا . وكذا الفجيعة . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 86 ؛ المصباح المنير ، ص 462 ( فجع ) . ( 7 ) . في « بن » : « وشكا » . ( 8 ) . « أشفى عليه » أي أشرف عليه . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1705 ( شفي ) .